النويري
279
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومن أنصاف الأبيات : والمرء يشرق بالزّلال البارد ! كذلك غمر الماء يروى ويغرق ! والمشرب العذب كثير الزّحام ! مواقع الماء من ذي الغلَّة الصادي ! وكيف يعاف الرّنق من كان صاديا ؟ ومن الأبيات : يا سرحة الماء قد سدّت موارده أما إليك سبيل غير مسدود ؟ لحائم حام حتّى لا حيام به محلَّا عن طريق الماء مصدود ! وقال آخر : أيجوز أخذ الماء من متلهّب الأحشاء صادى ؟ وقال آخر : أرى ماء وبى عطش شديد ، ولكن لا سبيل إلى الورود ! وقال آخر : من غصّ داوى بشرب الماء غصّته ، فكيف يصنع من قد غصّ بالماء ؟ وقال آخر : وما كنت إلَّا الماء جئنا لشربه ، فلمّا وردناه إذا الماء جامد ! وقال آخر : وفى نظرة الصادي إلى الماء حسرة ، إذا كان ممنوعا سبيل الموارد ! وقال آخر : وإنّى للماء المخالط للقذى إذا كثرت ورّاده ، لعيوف !